عبد الملك الجويني

417

نهاية المطلب في دراية المذهب

كِتَابُ النَّفَقَاتِ 10077 - الأصل في النفقات الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، فأما الكتاب ، فقوله تعالى : { ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } [ النساء : 3 ] ، قيل : معناه ذلك أدنى أن لا يكثر عيالكم ، فلا تستقلّوا بالنفقات . وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه ، وقال : " يا رسول الله معي دينار ، فقال : أنفقه على نفسك ، فقال : معي آخر ، فقال : أنفقه على أهلك ، فقال : معي آخر ، فقال : أنفقه على [ خادمك ] ( 1 ) ، فقال : معي آخر ، فقال : افعل به ما شئت " ( 2 ) . وجاءت هند بنت عتبة لما فُتحت مكةُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة من النسوة من قريش ليبايعنه فقال عليه السلام : " أبايعكن على أن لا تسرقن " فقالت : إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه سرّاً ، فهل علي في ذلك شيء ، فقال عليه السلام : " خذي ما يكفيك وولدَك بالمعروف " ( 3 ) ، وروي أنه لما عرفها قال : " إنك لهند " ، قالت : نعم ، والإسلام يجُب ما قبله . وروي أنه قال صلى الله عليه وسلم : " أبايعكن على أن

--> ( 1 ) في الأصل : ذلك ، والتصويب من عبارة المختصر للمزني . ( 2 ) حديث أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : معي دينار . . . الحديث . رواه الشافعي وأحمد والنسائي وأبو داود وابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة ( ر . ترتيب مسند الشافعي 2 / 63 ح 209 ، أحمد : 2 / 251 ، 471 ، وقد صححه الشيخ أحمد شاكر ( 7413 ، 10088 ) . أبو داود : الزكاة ، باب في صلة الرحم ، ح 1691 ، النسائي : الزكاة ، باب : تفسير ذلك ، ح 2535 . ابن حبان : 4219 ، الحاكم : 1 / 415 وصححه ووافقه الذهبي ، وانظر التلخيص : 4 / 17 ح 1853 ) . ( 3 ) هذا الجزء من حديث هند بنت عتبة متفق عليه من حديث عائشة ، وله عندهما ألفاظ ( البخاري : النفقات ، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف ، ح 5364 . مسلم : الأقضية باب قضية هند ، ح 1714 ) .